قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨١٦ - الدور الأول الهوية الإنسانية التكاملية
الدور الأول : الهوية الإنسانية التكاملية
وهو ما يمکن أن نستنبطه من نصوص القرآن الکريم، والأحاديث الشريفة التي وردت عن الرسول الأکرم صلى الله عليه وآله وسلم بخصوص فاطمة الزهراء عليها السلام، وهو جانب الکمال في الهوية الإنسانية.
ان القرآن الکريم والرسالة الإسلامية أرادا أن يعطيا هذه الصورة وهذا الفهم، حول هوية المرأة في مضمونها وموقعها في مسيرة الحياة الإنسانية، فالقرآن الکريم والسنة النبوية الشريفة تؤکدان أن المرأة من حيث هويتها الإنسانية، تحظي وتتصف بهوية کاملة في انسانيتها، ولا يوجد فيها أي جانب من جوانب النقص في هذه الهوية، بحيث يعيق حرکتها الإنسانية التکاملية. والله تبارک وتعالي اراد للإنسان في هذه الحياة أن يقوم بواجبات ومسؤوليات کثيرة، وأعطي لهذا الإنسان حقوقا في هذه الحياة من أجل أن يواصل مسيره إلي الله سبحانه وتعالي: {يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ}، ويبلغ في هذا المسير درجات الکمال الإنساني القريب من الله تعالي.