قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٠٦ - د- القناعة
رجلان: إما متعبد يريد أجر الآخرة أو كريم يتنزه عن لئام الناس([٩٦٢]).
وعن علي بن الحسين (عليهما السلام) سئل عن أفضل الأعمال؟ فقال: هو أن يقنع بالقوت، ويلزم طول السكوت، ويصبر على الأذية، ويندم على الخطيئة([٩٦٣]).
وعن علي عليه السلام: إذا أراد الله بعبد خيراً ألهمه القناعة فاكتفى بالكفاف واكتسى بالعفاف([٩٦٤]).
وفي دعاء الزهراء عليها السلام:
اللهمّ قنّعْني بما رزقتَني، واسترني وعافني أبداً ما أبقيتني، واغفر لي وارحمني. اللهمّ لا تُعْيِني في طلبِ ما لا تُقدِّرُ لي، وما قدّرتَه عليّ فاجعلْه ميسّراً سهلا. اللهمّ كافِ عنّي والدَيَّ، وكلَّ مَن له نعمةٌ علَيّ خيرَ مكافأة. اللهمّ فرّغْني لِما خلقتَني له، ولا تشغلني بما تكفّلتَ لي به، ولا تعذّبْني وأنا أستغفرك، ولا تحرْمني وأنا أسألك.
اللهمّ ذلّلْ نفسي في نفسي، وعظِّمْ شأنك في نفسي، وألهِمْني طاعتَك، والعملَ بما يرضيك، والتجنّب لما يُسخطك.. يا أرحم الراحمين([٩٦٥]).
ونقول لولا القناعة التي كانت تملكها الزهراء عليها السلام لما استطاعت ان تتحمل الاوضاع الصعبة التي مر بها البيت العلوي، والفقر
[٩٦٢] (البحار ج٧٨ ص٣٤٩).
[٩٦٣] (البحار ج٧٣ ص١٦٨ باب١٢٩ فضل القناعة).
[٩٦٤] (غرر الحكم ج١ ص٣٢٢ ح١٦٣).
[٩٦٥] (مهج الدعوات، للسيّد ابن طاووس ١٧٥).