قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٨٠٤ - ب- محبة العامل
ويكون خير معين للاسرة خاصة في الازمات الاقتصادية ففي الارياف العراقية تصنع النساء النسيج المعروف بالبساط اليدوي وفي الارياف الايرانية مثلا تقضي النساء وقت الفراغ في حياكة السجاد اليدوي الشهير وهي بذلك تشارك في عملية التنمية الاقتصادية للمجتمع ككل وللاسرة ايضا.. وبديهي ان ساحة العمل اليدوي هي ساحة حرة متعددة الاشكال والانماط والانواع وان محبة هذا النمط من العمل أو ترغيب شيء على حساب نوع آخر هو الدافع لتعلمه والعمل به.
كانت الزهراء تقوم بالغزل وبهذا تكون عليها السلام إمرأةً عاملة ولكن في البيت وكان عملها هذا له استحقاقاته المالية كما كان يساهم في توفير بعض متطلبات الاسرة وهذا يعني ان الاسرة العلوية الفاطمية كانت اسرة منتجة ضمن المفهوم المعاصر.
ب- محبة العامل
وهو واضح من سيرتها عليها السلام من خلال التعامل مع خادمتها فضة وتقسيم العمل بينهما وتعليمها والاهتمام بأمرها.
ان الزهراء عليها السلام كانت مديرة البيت ومسؤولة عن تدبير شؤونه وكانت لديها خادمة في الاوقات المتأخرة من حياتها هي فضة ومن خلال ذلك رسمت لنا آليات التعامل الصحيح مع العمال وعرّفت بمهمات رب العمل واثر الاخلاق في تربية العوامل البشرية ودفع مسيرتها الانسانية في الاتجاه الصحيح. وقد اشرنا في الروايات السابقة الى مدى رعاية الزهراء عليها