قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٨١ - ج- الشجاعة والاقدام
السلام. وقد تركت الزهراء عليها السلام صورة بيت الاحزان حزينة في قلب كل موالٍ لاهل البيت عليهم السلام وتركت قبرها مخفيا لكي تفهم الامة ظلامتها وتذكر حقها المغصوب وهذه غاية الحكمة، بل وتركت لولديها ارث جدهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليبقى مدى الدهر علامة على حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهما.
أتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بابنيها الحسن والحسين عليهما السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله هذان أبناک فورّثهما شيئاً، فقال: امّا الحسن فانّ له هيبتي وسؤددي، وامّا الحسين فانّ له شجاعتي وجودي([٩٣١]).
ج- الشجاعة والاقدام
لا احد ينكر ان الشجاعة هي الصفة الواضحة عند اهل البيت عليهم السلام جميعهم رجالا ونساءً ونحن نستعرض بعض مواقف الشجاعة لدى الزهراء عليها السلام منها:
- ذهابها الى ارض المعركة في احد وكان المشركون قد انسحبو للتو فقد تكون الحالة عند الغير ادعى الى التريث أو التراجع.
- كذلك بقاؤها في مكة بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع وجود احتمالات كثيرة لتعرضها للاذى من قبل قريش.
[٩٣١] (البحار ج ٤٣ ص ٢٦٣).