قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٨٠ - ب- الاهتمام بالمستقبل
كان قد مزقه وهو الذي اراد ان يعطي فدك فيما بعد لبني هاشم حينما تولى خلافة الامة فرفضوا ذلك اي انه تراجع عن اصل الفكرة!.
وفي هذا المقطع تتجلى الثقة العالية بالنفس في اعظم صورة:
قالت عليها السلام: أيها الناس اعلموا أنَي فَاطِمَةُ وَأبِي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله، أقُولُها حَقَّاً عَوْدَاً وَبَدْءاً، ما أقُولُ إذ أقُولُ غَلَطَاً، وَلاَ أفْعَلُ مَا أفْعَلُ سرفاً ولا شَطَطَاً. لَقَدْ جَاءَ كُمْ رَسُولٌ مِنَ أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتمْ حَريصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنينَ رَؤُوفٌ رَحيمٌ. فَإِنْ تَعْزُوهُ تَجِدُوهُ أبِي دُونَ نِسائِكُمْ، وَأخا ابْنِ عَمي دُونَ رِجالِكُمْ، وَلَنِعْمَ المَعْزِي إلَيْهِ صلّى الله عليه وآله،.
وهذا تعريفها عليها السلام بنفسها لما بدأت بالقاء خطبتها في المسجد، حيث انها لا تكتفي بتعريف نفسها وابيها ونسبها بل تبين انها تتسامى عن القيام بالاعمال اللاهادفة أو اللغو أو الثرثرة الفارغة-والعياذ بالله وهي المعصومة- وهي بهذا تؤكد عليها السلام صدقها وعلو شخصيتها وتنزهها عن سفاسف الامور.
واننا نجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعرف ويُعرّف بثقته بابنته عليها السلام من خلال ارسال الفقراء الى بيتها فهو صلى الله عليه وآله وسلم واثق انها لا تردهم خائبين ولو على حساب نفسها.
ب- الاهتمام بالمستقبل
وقد اشرنا الى هذه القيمة في الاصول التربوية عند الزهراء عليها