قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٧٣ - ٣- المساواة
كانوا مظلومين وجل الحكام والملوك الذين عاصروهم كانوا ظالمين لكن بداية مسيرة المظلومية كانت من الزهراء عليها السلام التي اشعرت الامة بمظلوميتها ومظلومية زوجها عليها السلام فاستقرت صورة فاطمة المظلومة في الوجدان الشعبي مما ساهم في تشديد الحقد على الظالمين وتأجيج الثورات عليهم.
٣- المساواة
اكد الاسلام على مبدأ المساواة بين المسلمين في الحقوق والواجبات وان ليس هناك افضلية لعربي على اعجمي الا بالتقوى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وكذلك بالعلم والعمل الصالح فهذه امور التفاضل بين الناس. وقد عاشت الزهراء عليها السلام كباقي الناس ليس هناك مايميزها عنهم الا ذاتها الربانية وايمانها وعلمها وكرمها ونسبها العظيم فكانت عليها السلام في ثيابها وبيتها المتواضع لا تكاد تُعرف انها ابنة الرسول والنبي الخاتم واحب الخلق الى الله، كانت عليها السلام كبقية المسلمين وقد عاشت بؤسهم وفرحهم وحزنهم وضيق الحياة عليهم وتعبهم والى غير ذلك.
عن جابر الأنصاري: رأى النبيّ صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام وعليها كساء من أجلة الإبل وهي تطحن بيديها، وترضع ولدها، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا بنتاه، تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة، فقالت: يا رسول الله، الحمد لله على نعمائه والشكر لله على آلائه، فأنزل الله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}([٩١٩]).
[٩١٩] (ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٢٨، ح٥٩٩١).