قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٥٦ - ٦- تنمية الروح الجماعية والتعاون
الاعانة، الامر الذي يساهم في تحديد الاستجابة المطلوبة. والايثار كالالتزامٍ خلقي ينضج منذ الطفولة من خلال العلاقة القوية بين الام والطفل، بالاضافة الى تعويد الذات على الضبط الداخلي والسيطرة على الشهوات.
وقد يبادر الشخص للايثار وهو على كره لمن يقدم له وقد يكون العطاء عن حب والحالة الاولى اعظم ثوابا لكن كلاهما مطلوبة فالمحرك للسلوك هنا هو الحس الانساني.
والايثار عكس الاثرة فالأثرة: هي حب النفس، وتفضيلها على الآخرين، وهي صفة ذميمة تعبر عن الأنانية والفردية وحب الذات المفرط.
وايثار الزهراء عليها السلام لا يقدر بوصف بعد ان نزل القرآن الكريم يمدح اهل البيت عليهم السلام في سورة (هل اتى) وخلدت هذه الصورة بكل مافيها من سمو وعلو.
٦- تنمية الروح الجماعية والتعاون
وكشاهد على ذلك:
ذهابها عليها السلام مع ثلة من النساء الى ارض المعركة في احد.
فهي لم تذهب بمفردها وانما ارادت بهذا الذهاب الجماعي ان ترسم صورة واضحة عن اهمية التعاون بين الافراد خاصة في الحوادث الطارئة التي تؤثر على المجتمع كله، وربما كانت النساء بحاجة الى من يبعث فيهن الهمة للذهاب الى ارض المعركة البعيدة نسبيا عن المسجد النبوي وربما جاء الامر