قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٤٥ - ٥- الحجاب
فقول الزهراء عليها السلام هوكناية عن التستر والابتعاد عن كل مواضع الفتنة والاختلاط الزائد، واذكر انه كانت لي صديقة ترفض العمل في وسط فيه رجال لا لشيءٍ الا الخوف من تأثرها بهم قبل الخوف من تأثرهم بها ربما بالفكرة والخاطرة!.
وعن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وما كان خمارها إلا هكذا: وأومأ بيده إلى وسط عضده...([٨٨٤])
وروى ابن بطريق (رحمه الله) أيضاً في كتاب المستدرك عن كتاب حلية الأولياء (٢: ٤٢) عن الحافظ أبي نعيم بإسناده عن عمران بن حصين أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنّها تشتكي؟ قلت: بلى.
فانطلقنا إلى أن انتهينا إلى بابها فسلّم واستأذن لي، فقال: أدخل أنا ومن معي؟
قالت: نعم ومن معك يا أبتاه، فوالله ما عليّ إلاّ عباءة.
فقال لها: أصنعي بها كذا واصنعي بها كذا فعلّمها كيف تستتر.
فقالت: والله ما على رأسي من خمار.
قال: فأخذ خرقة ملاءة كانت عليه [فرمى بها اليها] فقال: اختمري بها ثمّ أذنت لهما فدخلا([٨٨٥]).
ولما دخلت المسجد لإلقاء خطبتها كانت كما روى العلامة الطبرسي في
[٨٨٤] (مكارم الأخلاق- الشيخ الطبرسي ص ٩٣).
[٨٨٥] (ابن بطريق في كتاب المستدرك عن كتاب حلية الأولياء (٢: ٤٢).