قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧١ - وفي الدعاء اللهم طهر بطوننا من الحرام والشبهة
أصول متصفة بها، وكذا الحال في من ينحدر من أصول تتصف بالرذائل والمفاسد، فانه يرثها أو يكون قابلاً للاتصاف بها.
يعلق الشيخ فلسفي في كتابه الطفل بين التربية والوراثة على الآية الكريمة {وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً}. نوح ٢٦.
يقول: ان الكافرين اما ان يفسدوا البيئة أو يخلّفوا اولادا ظالمين.
إن النفس تتأثر بالنطفة التي تتكون منها، النطفة تنعكس صفاتها على النفس، تنعكس خصائصها على النفس، ونقرأ في الزيارات:
أشهد انك كنت نورا في الاصلاب الشامخة والارحام المطهرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها.
قالت عائشة: كان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا قَدِم مِن سفرٍ قَبّلَ نحرَ فاطمةَ وقال: «منها أشمُّ رائحة الجنّة»([٥٤]).
ان الزهراء عليها السلام ورثت أعظم الآباء وأعظم الامهات فجاءت شمائلها مشابهة لشمائلهما.
عن المنهال بن عمرو، عن عائشة في حديث طويل أوّله: قالت: ما رأيتُ أحداً أشبَهَ سَمتاً ودَلاًّ وهَدْياً برسول الله في قيامه وقعوده من فاطمة بنت رسول الله..»([٥٥]).
[٥٤] (ينابيع المودة لذوي القُربى للشيخ سليمان القندوزي الحنفيّ ٦٠: ٢ / ح ٤٦ وص ٣٢٢ / ح ٩٣٤).
[٥٥] (الجامع الصحيح للترمذي ٧٠٠: ٥ / ح ٣٨٧٢).