قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٧٠٦ - الدور القيمي
ولما كانت القيم تصل في احايين كثيرة الى حد القداسة فسوف ندرك كم من جهد بذله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لانتزاع صورة القداسة هذه التي كانت تحاصر الانسان الجاهلي وتقوقعه في اطار العصبية والقبلية وتحويله الى انسان مسلم يدعوالى الهداية والنور ويتبنى القيم الجديدة.
ولما كانت الزهراء عليها السلام قد عاشت حالة الانتقال القيمي فهي كانت في المجتمع المكي الذي مثّل القيم الجاهلية ثم انتقلت الى المجتمع المدني الذي كان ساحة ظهور ونمو القيم الجديدة، فلابد ان يكون لها دور واضح في هذه النقلة النوعية الحضارية الامر الذي يجعلنا نصل الى قناعة انها عليها السلام تبنت القيم الاسلامية وكان لها دور في نشرها واحيائها بل ان وجود الزهراء المعصومة الكاملة يرسم صورة عن النموذح القيمي الذي يريده الاسلام وعن اهم سماته وفضائله ولهذا نقول ان الزهراء عليها السلام رسخت القيم الجديدة وساهمت في الحفاظ على البناء القيمي مع رسول الله واهل بيته الكرام بل ان وظيفة صيانة الفضائل وتثبيتها واحيائها كان واحدا من اهم ادوار الائمة عليهم السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
ويمكن القول ان الزهراء عليها السلام ساهمت بـ:
١- التعريف بالقيم.. وهذا جلي في خطبتها واقوالها.
٢- تحريك القيم وتفعيلها كما في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال المطالبة بفدك.