قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٨٠ - الخادمة في عصرنا
والسلوك وعلى كتم الاسرار واداء الامانة واحترام من في البيت، كما ان جنس الخادم وعمره وكذلك موطنه الاصلي ودينه وثقافته كلها عوامل مؤثرة في علاقته بافراد الاسرة واصلاحها أو افسادها - والعياذ بالله-.
وكان اهل البيت عليهم السلام يرون في وجود الخدم فرصة لتعليمهم وتأديبهم بأدب الاسلام وهو ما انتج لنا صورة فضة خادمة الزهراء.. المرأة المتكلمة بالقرآن.
هذا من جانب ومن جانب آخر نرى ان امر حصول الزهراء عليها السلام على الخادم قد تأخر لحين العثور على الخادم المناسب، فعامل الانتخاب له اثر كبير على اوضاع الاسرة عموما، فعادة مايعيش الخدم في البيوت لمدة غير قصيرة فهم يطلعون على الاسرار، كما ان بينهم وبين اعضاء الاسرة جميعا علاقات مستمرة طويلة الامد -بحكم بقائهم- وهي علاقات مؤثرة وذات آثار على الجميع بلا استثناء، ولهذا نجد في الدراسات الحديثة اشارات وارقام خطيرة على تأثير الخادمات على لغة الاولاد خاصة اذا لم تكن تحمل نفس لغة الاسرة وايضأ تأثيرها على البناء القيمي خاصة للاولاد الصغار الذين يرتبطون بها مما ادى الى خلخلة هذا البناء اضافة الى ضعف ظاهرة الانتماء للوالدين أو الوطن، وعموما فالخادمة الاجنبية تترك آثارها على اعضاء الاسرة بالكامل وحتى لو ساهمت في اعداد الطعام فقط للاسرة وكانت من دين آخر فان قدسية الغذاء تتعرض للتمزق.
ومما يؤسف له ان نسبة الخادمات المسلمات لا تزيد عن ٨% من مجموع