قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٦٦ - ب- تعليم النساء المسلمات
إلى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا ابنة رسول الله، هل ترك رسول الله عندك شيئاً تطرفينيه، فقالت: «يا جارية، هاتي تلك الحريرة» فطلبتها فلم تجدها، فقالت: «ويحك اطلبيها، فانها تعدل عندي حسناً وحسيناً» فطلبتها فإذا هي قد قمّتها في قمامتها، فإذا فيها: «قال محمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت. إنّ الله يحبّ الخيّر الحليم المتعفّف، ويبغض الفاحش الضنين السَّئآل الملحف. إنّ الحياء من الإيمان، والايمان في الجنة، وإن الفحش من البذاء، والبذاء في النار([٧٥٧]).
٤- وقال رجل لامرأته: اذهبي إلى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فاسأليها عني أني من شيعتكم أم ليس من شيعتكم؟ فسألتها فقالت: قولي له: إن كنت تعمل بما أمرناك، وتنتهي عما زجرناك عنه فأنت من شيعتنا وإلا فلا. فرجعت فأخبرته، فقال: يا ويلي ومن ينفك من الذنوب والخطايا؟ فأنا إذا خالدٌ في النار، فإن من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار. فرجعت المرأة فقالت لفاطمة ما قال زوجها، فقالت فاطمة: قولي له:
ليس هكذا، شيعتنا من خيار أهل الجنة، وكل محبينا وموالي أوليائنا ومعادي أعدائنا والمسلم بقلبه ولسانه لنا، ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات، وهم مع ذلك في الجنة، ولكن بعدما يطهرون من
[٧٥٧] (المعجم الكبير ٢٢: ٤١٣ / ١٠٢٤. ودلائل الإمامة: ٦٥ / ١).