قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٣١ - الزهراء عليها السلام المرأة العالمة
وسلم يطلب من بعض النساء تعليم زوجاته لكنه يوكل تعليم النساء الى الزهراء!! لانها عليها السلام الاعلم، فقد كانت الشِفاء من المبايعين الأوائل ومن المهاجرين وقد علَّمت عائشة وحفصة علم الطب والخط بأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ان نموذج المرأة العالمة ومن ثم المعلِمة نموذج جديد لم يكن له شبيه سابق ولهذا بحثت النساء الانصاريات عن الوسائل التي تزيد مانقص عنهن من علم بعد ان كان الانسان الجاهلي - رجلا كان أو امرأة - أُمّياً لا يعرف شيئا من العلوم سوى ماهو مربوط بلغته وشعره لا اكثر، فوجد الناس انفسهم امام إمراة عالمة وشاعرة تجيد الخطابة والبلاغة والفصاحة وفضلا عن ذلك هي إمراة تجد عندها لكل سؤال جواب مع شتى العلوم والمعارف وذلك واضح من خلال آثارها الفكرية المتعددة.
كما ان صورة المرأة الخطيبة هي صورة جديدة اذ لم يكن للخطابة نصيب في الجاهلية والغلبة كانت للشعر، فكيف اذا جاءت كلماتها كسيوف مسلولة في الوقت الحرج مع البلاغة الواضحة!؟.
فققد كشفت في خطبتها عن سمو علمها وبلاغتها وحكمة منطقها ووعيها بالامور.