قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٦٢٢ - الدور الثقافي
وثاقفه مثاقفةً: غالبه فغلبه في الحذق (بتصرف نفس الكلمة من المنجد والمعجم الوسيط).
ويبين ابن منظور في لسان العرب أن معنى ثَقَفَ: جدّد وسوّى، ويربط بين التثقيف والحذق وسرعة التعليم. ويعرف المعجم الوسيط الثقافة بأنها (العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق)([٦٩٨]).
وهناك تعريف آخر للثقافة: (الثقافة في اللغة العربية تعني الحذق والفهم، والتثقيف بمعنى التشذيب والتهذيب والتقويم والحذق والفطانة (الفطنة)، وقد عرفت المعاجم الحديثة للغة العربية هذه الكلمة بأنها العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق. وسواء كانت الثقافة هي العلوم والمعارف والفنون التي يطلب فيها الحذق أو هي الحذق وفهم العلوم والمعارف والفنون... الخ([٦٩٩]).
فالثقافة هي القاعدة الأساسية لبناء الحضارة في أي مجتمع، واستعملت الثقافة في العصر الحديث، للدلالة على الرقيّ الفكري والأدبي والاجتماعي للأفراد والجماعات. وهي اشمل من العلم، اذ انها تصوغ شخصية الفرد وتبين هوية الامة وما يميزها عن غيرها.
والتعريف الاصطلاحي للثقافة الإسلامية فهو: جملة العقائد والتصورات، والأحكام والتشريعات، والقيم والمبادئ، والعوائد والأعراف
[٦٩٨] (المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، مادة ثقف، ج١ ص٩٨ القاهرة مصر).
[٦٩٩] (الثقافة الإسلامية للدكتور عبد الكريم عثمان ص٩).