قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٩٠ - ٢- البيان الاعلامي
سامع بخطبتها لاحقا فلا يعرف اي فاطمة هذه والفواطم كُثر، فجاء البيان واضحا في التعريف بسيد المرسلين وبما قام به من جمع الامة على كلمة التوحيد ونبذ الارباب المتفرقة.. وهي عليها السلام تخطب في جمهور المسلمين في المسجد الذي بناه أبوها صلى الله عليه وآله وسلم بعد هجرته الى المدينة!. وقد استعرضت فضائل ابيها الذي انتشلهم من الضياع وصّورت لهم بؤسهم قبل البعثة وسيادتهم على الامم بعدها.
٤- مضمون الخطاب الاعلامي كان قويا صريحا
وكانت الكلمات قوية ومفهومة، تعبر عن الحرص على الحقيقة مع القوة في البيان والمنطق، وقد تميَّز الخطاب بالصدق والموضوعية والحماس والاتزان الانفعالي. ولأن الرسالة الاعلامية التي اخذها المتلقي كانت صادقة وصريحة فهو كشف عن مظلومية واضحة وضوح الشمس!، وهي ايضا صادرة عن بيت النبوة لذا كان المردود ايجابيا وهذا مانلمسه من قولهم (يا بنت محمد، لو سمعنا هذا الكلام قبل بيعتنا لاَبي بكر ماعدلنا بعلي أحداً).
لقد تعمدت الزهراء عليها السلام ان يكون لها اعلامٌ جماهيريٌ يخاطب جمهور المسلمين بمختلف اتجاهاتهم وميولهم ومستوياتهم الدينية والمعرفية، ولهذا كان الخطاب نسقا واضحا خاليا من التعقيد أو الخطأ أو التذبذب وقد نجح في الاقناع وتحقيق اعلى نسبة من الجذب.
٥- اعتمدت عليها السلام الجمل القصيرة في الخطاب
... فجعل الله الايمان: تطهيرا لكم من الشرك، والصلاة: تنزيها لكم