قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٨٩ - ٢- البيان الاعلامي
وبذلك يبقى سند الاثبات فلا يمكن ان يقول احد.. جاءت امراة وخطبت في المسجد.. لانه سيمر حتما على اسمها ومعنى ذلك ان هذه الخطبة هي رسالة الزهراء عليها السلام الى الاجيال كلها.
٣- بيان ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ابوها
قالت عليها السلام:
لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم [عنتم: انكرتم وجحدتم] حريص عليكم بالمؤمنين روؤف رحيم.
فان تعزوه وتعرفوه: تجدوه أبي دون نسائكم، واخا ابن عمي دون رجالكم، ولنعم المعزى اليه (صلى الله عليه وآله)، فبلّغ الرسالة، صادعا [الصدع هو الاظهار] بالنِذارة [الانذار: وهو الاعلام على وجه التخويف] مائلا عن مدرجة [هي المذهب والمسلك] المشركين، ضاربا ثبجهم [الثَبَج: وسط الشيء ومعظمه] آخذا باكظامهم [الكَظَم: مخرج النفس من الحلق] داعيا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، يجف الاصنام [في بعض النسخ (يكسر الاصنام) وفي بعضها (يجذ) أي يكسر] وينكث الهام، حتى انهزم الجمع وولوا الدبر، حتى تفرى الليل عن صبحه [أي انشق حتى ظهر وجه الصباح] واسفر الحق عن محضه، ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق الشياطين [الشقاشق: جمع شِقشقة وهي: شيء كالربة يخرجها البعير من فيه اذا هاج] وطاح [أي هلك] وشيظ [الوشيظ: الرذل من الناس].
وهذا اكمال للشطر الاول في التعريف بنفسها فرب داخل الى المسجد أو