قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٧٨ - الوسائل الاعلامية عند الزهراء عليها السلام
زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أبداً، وكان لابد لمن اراد ان يقوم بمهمة (ازاحة القناع) ان يتمتع بمواصفات من قبيل الشجاعة والجرأة والقوة في البيان والقدرة على المحاججة، وكان لابد وان يكون معروفا بالصدق لئلا يقولوا انّه كذّاب!، مضافا إلى ذلك ان الامر لابد وان يتم بعلانية مطلقة وامام الملأ كلهم كيلا تبقى هناك حجة لاحد، ولم يكن من يستطيع القيام بهذه المهمة سوى امير المؤمنين والزهراء عليهما السلام، فأمّا امير المؤمنين عليه السلام فكان من غير الصائب ان ينبري لهذا الامر اذ قد تؤدي المدافعة عن الحق الى سجالات كلامية وربما قتالية تُذهب بكل ماقام به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ايام حياته- كما عرضنا سابقا- ولذا لم يكن هناك غير الزهراء عليها السلام التي يمكنها ان تنبري لهذه المهمة الثقيلة وبكل ابعادها.. وهنا يبدو المشهد الاعلامي للزهراء عليها السلام حافلا بعدة وسائل وآليات كانت قد شكلت الاعلام المعارض للسلطة والذي مازال مستمرا حتى وقتنا المعاصر.
الوسائل الاعلامية عند الزهراء عليها السلام
تعددت الوسائل والآليات الاعلامية التي اتبعتها الزهراء عليها السلام في الدفاع عن حقها في فدك وحق زوجها في الولاية واهمها:
١- النشر الاعلامي ٢ - البيان الاعلامي ٣ - الشعر ٤ - المقاطعة
٥- البكاء ٦- بيت الاحزان ٧- التعتيم الاعلامي.