قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٧٦ - ٣- القدوة الحسنة
بما في ذلك اقوالها والاحاديث التي روتها، فاقوال الزهراء عليها السلام كانت وسائل تعليمية وترتبط باهداف الاسلام الاساسية في التبليغ ونشر الدعوة وكانت في اقوالها احيانا تحاول التركيز على فكرة معينة أو غاية معينة مثل الاحاديث الداعمة لولاية علي عليه السلام مثل حديث اللوح..
عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على مولاتي فاطمة عليها السلام وقدامها لوح يكاد ضوءه يغشي الأبصار، فيه اثنا عشر اسماً ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه، وثلاثة أسماء في آخره، وثلاثة أسماء في طرفه، فعددتها فإذا هي اثنا عشر اسماً، فقلت: أسماء من هؤلاء؟ قالت: هذه أسماء الأوصياء أولهم ابن عمي وأحد عشر من ولدي، آخرهم القائم (صلوات الله عليهم أجمعين). قال جابر: فرأيت فيها محمداً محمداً محمداً في ثلاثة مواضع، وعليا وعليا وعليا وعليا في أربعة مواضع([٦٦٦]).
عن فاطمة الزهراء عليها السلام قالت: سمعت أبي رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه يقول وقد امتلأت الحجرة من أصحابه: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضاً يسيراً، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي. ثم أخذ بيد علي فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض، فأسألكم ما تخلفوني فيهما([٦٦٧]).
[٦٦٦] (عيون اخبار الرضا ج١ ص٤١ ح١).
[٦٦٧] (ينابيع المودة: ص٤٠).