قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٣٦ - ٦- توجيه الناس الى مظلومية امير المؤمنين عليه السلام
هارون. فاربدّ وجه هارون. ثم قال الامام: «الحد الثالث أفريقية» أي أقصى غرب البلاد الاسلامية. فاسودّ وجه هارون وقال: هيه! ثم قال الامام: «والحدّ الرابع سيف البحر مما يلي الجزر وأرمينية» أي أقصى شمال العالم الاسلامي آنذاك.
استشاط هارون غضبا وقال ساخرا: فلم يبق لنا شيء، فتحول الى مجلسي… أي اجلس على سرير الخلافة مكاني!
وتقول الرواية بعد ذلك: إن الامام قال: قد أعلمتك أنني إن حددتها لم تردّها، فعند ذلك عزم على قتله([٦١٩]).
وقالت: ما الذي نقموا من ابي الحسن؟
نقموا والله منه نکير سيفه وقلة مبالاته لحتفه وشدة وطأته ونکال وقعته وتنمره في ذات الله([٦٢٠]).
ز- عن كتاب مصباح الأنوار للشيخ هاشم بن محمد عن الإمام الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام:
«لما حضرت فاطمة الوفاة بكت، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام: يا سيدتي ما يبكيك؟ قالت: أبكي لما تلقى من بعدي، فقال لها: لا تبكي فوالله إن ذلك لصغير عندي في ذات الله»([٦٢١]).
[٦١٩] (البحار ٤٨ / ١٤٤).
[٦٢٠] (المجلسي، البحار ج ٤٣، ص ١٦٠، اربلي، ج ١، ص٤٩٢ و٤٩٣).
[٦٢١] (بحار الأنوار ج٤٣ ص٢١٨ ح٤٩).