قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٣٤ - ٦- توجيه الناس الى مظلومية امير المؤمنين عليه السلام
رسول الله صلى الله عليه وآله: مثل الإمام مثل الكعبة إذ تؤتى ولا تأتي - أو قالت مثل علي - ثم قالت: أما والله لو تركوا الحق على أهله واتبعوا عترة نبيه لما اختلف في الله اثنان ولورثها سلف عن سلف وخلف بعد خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، ولكن قدموا من أخره الله، وأخروا من قدمه الله، حتى إذا ألحدوا المبعوث، وأودعوه الجدث المجدوث، اختاروا بشهوتهم، وعملوا بآرائهم، تبا لهم، أولم يسمعوا الله يقول: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}([٦١٤]) بل سمعوا ولكنهم كما قال الله سبحانه: {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}([٦١٥]). هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم، ونسوا آجالهم، فتعساً لهم وأصلّ أعمالهم، أعوذ بك يا رب من الحور بعد الكور([٦١٦]).
د - إن سيدة النسوان فاطمة عليها السلام لما منعت فدك وخاطبت الأنصار، فقالوا: يا بنت محمد لو سمعنا هذا الكلام قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعلي أحداً، فقالت: وهل ترك أبي يوم غدير خم لأحد عذراً([٦١٧]).
هـ - في خطبتها التي ألقتها في مسجد أبيها صلى الله عليه وآله وسلم، على مسمع ومرأى من المسلمين وبضمنهم الحكومة الجديدة، فكان مما قالته: "أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي؟".
[٦١٤] (القصص، ٦٨).
[٦١٥] (سورة الحج: الآية ٤٦).
[٦١٦] (عوالم المعارف: ج١١، ص٢٢٨).
[٦١٧] (الخصال، ج١، ص١٧٣).