قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٢١ - ردّ فعل أبي بكر على خطاب الزهراء عليها السلام
اغْتَصَبْتُمْ، لَتَجِدُنَّ وَاللهِ مَحْمِلَهُ ثَقِيلاً، وَغِبَّهُ وَبِيلاً، إِذا كُشِفَ لَكُمُ الغِطاءُ، وَبانَ ما وَرَاءَه الضَّراءِ، وَبَدا لَكُمْ مِنَ رَبكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَحْتَسِبُونَ. وَخَسِرَ هُنالِكَ المُبْطِلُونَ. ثُمَّ انكفأت إلى قبر أبيها صلى الله عليه وآله وقالت:
قَدْ كانَ بَعْدَكَ أنْباءٌ وَهَنْبَثَةٌ لَوْ كُنْتَ شاهِدَها لَمْ تَكْثُرِ الخُطَبُ
إِنّا فَقَدْناكَ فَقْدَ الأَرْضِ وَاِبلَها وغاب مذْغِبْتَ عنّاالوحيُ والكُتُبُ
تَهَضَّمَتْنا رِجالٌ وَاسْتُخِفَّ بِنا إذْ بِنْتَ عنّا فنحن اليوم نُغْتَصَبُ
أبْدَتْ رِجالٌ لَنا نَجوْى صُدُورِهِمُ لَمَّا فُقِدْتَ وَحالَتْ دُونَكَ الكُثُبُ
قال: فما رأينا يوماً أكثر باكياً وباكيةً من ذلك اليوم.
والمصادر لذلك كثيرة منها([٥٩٦]):
وتنتهي أسانيد الرواية إلى عدد من الرواة، منهم زينب الكبرى بنت علي وفاطمة، والحسين الشهيد، والباقر عليهم السلام، وابن عباس، وعبد الله بن الحسن المثنى، وغيرهم.
ردّ فعل أبي بكر على خطاب الزهراء عليها السلام
يقول الطبري في دلائل الامامة:
اضطرب المجلس وتفرق الناس وارتفعت الضجة وأصبحت خطبة الزهراء (عليها السلام) حديث الناس فلجأ أبوبكر إلى التهديد والوعيد.
[٥٩٦] من لا يحضره الفقيه للمحدث الشيخ محمد بن علي المعروف بالصدوق - ت٣٨١هـ ودلائل الإمامة للطبري محمد بن جرير بن رستم - ت٣١٠هـ وغيرهم.