قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٢ - المكان المبارك مختلف الملائكة
عابر على اوضاع المجتمع الغربي ان نلمس بوضوح تقطع اواصر العلاقات الاجتماعية بعد ان اصبحت البيوت مراتع للشياطين بما فيها من كلاب زينة ومن تماثيل بمعنى آخر بعد ان اصبحت مهجورة عن ذكر الله تعالى.
يعرف القرآن الكريم الملائكة {عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} (الانبياء ٢٦-٢٩).
والملائكة هم وسائط بين الله وخلقه ومهمتهم اجراء الاوامر الالهية.
قال تعالى: {لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} الأنبياء: - ٢٧.
وتتفاوت الملائكة في درجاتهم واشكالهم ووظائفهم وبعضهم ممن اُسند إليه مهمة التبليغ والوحي وهو جبريل عليه السلام وقد ذكر اسمه في القرآن ومنهم صاحب نفخة الصور وهو إسرافيل وهناك ملك الموت وعلى هذا فهناك تفاوت وظيفي وتفاوت في المقام والمنزلة {وَمَا مِنَّا إِلاّ لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} الصافات: - ١٤٦.
وكل هؤلاء ينفذون الاوامر الالهية دون مخالفة أو تردد فهذا هو خلقهم، كما وان الملائكة لها مهام مختلفة في حياة الانسان كالحفاظ عليه أو قبض الروح الى غير ذلك. فالملائكة وسائط رحمة الله وهي تتولى امور الانسان وهي واسطة الفيض الالهي والرحمة والبركة والكرامة..
قال تعالى: {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} التحريم: - ٦.