قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٥٠٨ - ٣- الخطاب السياسي
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} فيمن نزلت؟ فينا أو في غيرنا؟» قال: بل فيكم، قال عليه السلام: «فلو أن شهوداً شهدوا على فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بفاحشة ما كنت تصنع بها؟»، قال: كنت اُقيم عليها الحد كما اُقيم على نساء العالمين!، قال علي عليه السلام: «كنت إذن عند اللَّه من الكافرين»، قال: ولمَ؟ قال عليه السلام: «لأنّك رددت شهادة اللَّه بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم اللَّه وحكم رسوله أن جعل لها فدكاً وزعمت أنّها في ء للمسلمين، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: البيّنة على من ادعى واليمين على من أنكر» فدمدم الناس، وأنكر بعضهم بعضاً، وقالوا: صدق واللَّه عليّ([٥٩٤]).
٣- الخطاب السياسي
الخطاب السياسي هو سيل الجمل والكلمات الموجّه عن قصد إلى المتلقي بقصد التأثير فيه وإقناعه بمضمون الخطاب عن طريق الشرح والتحليل والإثارة ويتضمن هذا المضمون أفكارًا سياسيةً، ويهدف السياسي من خطابه إلى تغيير النفوس والعقول والأفكار والواقع مما يجعله في حالة لها صفات وسمات وهيأة معينة. ويتسم الخطاب السياسي بالشدة والتحدي والقدرة القوية في الاقناع والتأثير، ولأنه يخاطب جمهورا من الناس فإن مساحة التأثير اقوى من غيره كالخطاب الاجتماعي أو التربوي، ولهذا تحرص الحكومات ان
[٥٩٤] [الاحتجاج للطبرسي: ١/ ٢٣٤، وكشف الغمة: ١/ ٤٧٨، وشرح النهج لابن أبي الحديد: ١٦/ ٢٧٤].