قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٩٦ - الدور السياسي للزهراء عليها السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الدور السياسي للزهراء عليها السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كانت مرحلة مابعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مرحلة مضطربة وساخنة بل لعلها الاسخن فيما حصل من احداث في تاريخ الاسلام الاول، اذ تدافع الطامعون للسلطة على الاستباق للجلوس على كرسي الحكم!! ناكثين البيعة مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تاركين الوصي عليه السلام مشغولا بتكفين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وتغسيله وتجهيزه مع القلة القليلة من المسلمين.. انها لحظات الم حقيقية ماكان احد ليصدقها لولا ان التاريخ نطق بها!! وهي دلالة كبرى على ماكان في النفوس خافيا من مطامع وأماني ومن حقد دفين على صاحب الرسالة نفسه فنراه مسجى على الارض ينتظر وصيه ان يقوم بتغسيله والامة في شغل شاغل عنه!! وبدل ان تهب الامة لوداع النبي صلى الله عليه وآله وسلم واقامة مجالس العزاء التي تليق بشأنه وتخفيف الخطب عن ابنته ومواساتها بدأ صراع محموم على الرئاسة وبدأت جبهة قاسية مع بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ومن هنا