قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٩٤ - ب- في المجتمع المدني
فهي تتفقد امره وتبادر لإعانته ولو كان في ساحة الوغى.
٤- الهجرة مع الفواطم ضمن آخر القوافل المهاجرة من مكة الى المدينة.
٥- المشاركة في المباهلة والتي كانت مؤتمراً لنصرة الرسالة والدفاع عن العقيدة وحضورها عليها السلام المباهلة كما ورد في الروايات دليل على اهمية حضورومشاركة المرأة في العمل السياسي.
قال تعالى: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}([٥٧٥]).
المباهلة لغةً: هي الملاعنة([٥٧٦])، أي أن يطلب كلا المتباهلين نزول اللعنة من الله على الفريق الكاذب وهذه الآية تبين مقام أهل البيت عليهم السلام، ولاسيما بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه المشاركة اشارة الى أفضليتها عليها السلام على كل نساء عصرها ومنهنّ زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بلا استثناء. والناظر يرى ان النبوة والامامة قد اجتمعتا في وقت مبكر ضمن هذا الحضور العظيم مع ما ينعكس عليه الموقف من مخاطر كبرى.
قال العلامة الطباطبائي رحمه الله:
إنها عليها السلام هي المصداق الفرد لنسائنا، وإن علياً عليه السلام هو
[٥٧٥] (٦١) سورة آل عمران.
[٥٧٦] (الصحاح للجوهري: ج ٤، ص ١٦٤، مادة «جهل»).