قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٩٣ - ب- في المجتمع المدني
ب- في المجتمع المدني
اي بعد الهجرة، وأهم المواقف:
١-عن أبي حازم عن أبيه أنه سمع سهل بن سعد يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد فقال: جرح وجه رسول الله وكسرت رباعيّته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله تغسل الدم، وكان علي بن أبي طالب يسكب عليها بالمجنّ، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدّم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادا، فألصقته بالجرح فاستمسك الدّم([٥٧٣]).
٢- وجاء في ذخائر العقبى: " روي عن علي في حفر الخندق عن رسول الله أن فاطمة جاءت إليه بكسرة من خبز فرفعتها إليه فقال: ما هذه يا فاطمة؟ قالت: من قرص اختبزته لابنيّ جئتك منه بهذه الكسرة. فقال: يا بنية أما إنها لأول طعام دخل في فم أبيك منذ ثلاث.
٣- وخرجت مع أبيها وبعلها يوم فتح مكة، وقد ضُرِبَ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم خِباء بالبطحاء، وجلس فيه يغتسل وكانت فاطمة عليها السلام تستره، وقيل: أمرها فسكبت له غسلاً فاغتسل([٥٧٤]).
لقد كانت مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الى آخر لحظات عمره
[٥٧٣] (صحيح البخاري ج١ كتاب الوضوء باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه، وج ٤ كتاب فضل الجهاد باب لبس البيضة، وصحيح مسلم ج٥ باب غزوة أحد).
[٥٧٤] (مغازي الذهبي: ٥٥٥).