قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٤٢٧ - ٨- المحبة
وقال الامام الصادق عليه السلام: انَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لَيَرْحَمُ الرَّجُلُ لِشِدَّةِ حُبِّه لِوَلَدِهِ([٤٩١]).
وقال الامام الصادق عليه السلام: اَكثِرُوا مِنْ قُبْلَةِ اَوْلادِكُمْ فَاِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ قُبْلَةٍ دَرَجَةً([٤٩٢]).
وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يهتم كثيرا بهذا الجانب ففي الرواية.. قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه - الحَسَنَ والْحُسَيْنَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - فَقالَ الاقْرَعُ بْنُ حابِسٍ: اِنَّ لي عَشْرَةً مِنَ الاَوْلادِ ما قَبَّلْتُ واحِداً مِنْهُمْ. فَقالَ صلى الله عليه وآله وسلم: ما عَلَيَّ اَنْ نَزَعَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِنْكَ([٤٩٣]).
وعن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه الحسن والحسين، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا. فقال له رجل: يا رسول الله إنك تحبهما؟ فقال: نعم من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني([٤٩٤]).
وقد اتبع نفس الاسلوب مع ابنته الزهراء عليها السلام ففي الروايات دخلت عائشة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقبل فاطمة فقالت له اتحبها يا رسول الله؟ قال: اما والله لو علمت حبي لها لا زددت لها حبا([٤٩٥]).
[٤٩١] «مكارم الاخلاق، ص ١١٣».
[٤٩٢] «بحار الانوار، ج١٠١، ص٩٢».
[٤٩٣] «مكارم الاخلاق، ص ١١٣» (بحار الانوار ج ٤٣ ص٢٨٢).
[٤٩٤] ذخائر العقبى ص١٢٣، ١٢٤، مسند أحمد (٥/٣٦٩).
[٤٩٥] (المجلسي، بحار الانوار ٤٣، ص ٥).