قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٨٢ - ١- الاهتمام بالالوان (ثقافة اللون)
عليهم السّلام، عن أسماء بنت عميس، قالت: لمّا ولدت فاطمة الحسن جاء النبيّ صلى الله عليه وآله فقال: يا أسماء هاتي ابني، فدفعته إليه في خرقة صفراء، فرمى بها وقال: ألم أعهد إليكم ألاّ تلفّوا المولود في خرقة صفراء ودعا بخرقة بيضاء فلفّه فيها([٤٠٩]).
إن الألوان لها مواصفات خاصة واستفادات محددة بتعبير آخر هي كالعقاقير يجب أن تؤخذ بوصفات معينة، كما انها تعرّف بنمط الشخصية ولها تأثيرات موجبة وسالبة على الافراد، ولهذا تهتم الدراسات المعاصرة بثقافة اللون حيث تعتمد الالوان المناسبة لغرف الاطفال أو الدراسة أو المستشفيات والمحال التجارية والثياب حسب الحاجات المختلفة الى غير ذلك.
واللون الاصفر من الالوان الموجبة التي تمتاز بالشعاع المنشط والمثير فهو يرهق العين؛ لأنه لون التحذير والتنبيه ومنه كان الكارت الاصفر في الالعاب، وهومنشط للجهاز العصبي، ولأن الطفل الوليد بحاجة اكثر الى النوم والراحة يفضل الابتعاد عن كل المنبهات بما في ذلك اللون الاصفر. كما ان اللون الاصفر يشعر بالدفء ولعل ذلك يرجع إلى اقترانه بلون الشمس ولون النار، وهو يوحي بالضوء أكثر من غيره من الألوان، ولهذا نجد ان المستشفيات عموما لا تجعل للون الاصفر حضورا في الاسرّة أو الثياب. كما تتميز الغالبية العظمى من الحيوانات السامة عن بقية الحيوانات الأخرى باللون الأصفرالذي يدخل في تركيبها بشكل كبير وملفت للنظر، حيث يتوزع هذا
[٤٠٩] (الوسائل: ج١٥ ص١٤٢ ح١٥).