قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٧٩ - الزهراء عليها السلام في رياض الامومة
والام من خلال الحمل والولادة تعيد اكتشاف الذات والتمحور حول الوليد الذي يعزز عندها الشعور بحاجته إليها وحبه لها الامر الذي لا يمكن ان يقدر بشيء.
وقد كان لاحتقار الادوار الانثوية وبخاصة دور الامومة اثره في انخفاض معدل النمو السكاني في الغرب الى ما تحت الصفر احيانا! مما بات يلوح بالانقراض السكاني للسكان الاصليين في البلاد!، ثم ان هذا الاحتقار قد شوه دور الجنس كغزيزة سامية هدفها حفظ النوع وبقاء الانسانية الى أداة للمتعة فحسب، كما شوه صورة الزواج بأنه مجرد تصريف شهوات وليس لايجاد السكن الاسري ولاعداد الجيل الصالح، وبديهي ان كل هذه الامور كانت وراء الانقسام الكبير الذي حصل في الحركة النسوية مما دعا الكثير من قياداتها الى العودة الى الادوار الانثوية خاصة دور الامومة والى احترام الام والطفل.
يقول ويل ديورانت في كتابه الشهير قصة الحضارة: «... عندما يكون الاعلام عن حرية المرأة فعلى المطبلين لذلك أن يعلموا ان الرجل لا ينقصه ولا يعوزه شيء، بل المهم هو كون المرأة متكاملة... فلو عجزت الطبيعة عن رعاية الاسرة والطفل وحفظهما فما ذلك إلا لأن المرأة قد تناست الطبيعة مدة من الزمان، ولكن لا يدوم الخروج على الطبيعة ابدا».
وفي حديث الحولاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حولاء ما من امرأة تكسي زوجها إلاّ كساها الله يوم القيمة سبعين خلعة من الجنّة، كلّ خلعة منها مثل شقايق النّعمان والرّيحان ويعطى يوم القيمة أربعون جارية