قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٦٥ - ٨- الامن الاسري
وطموحاته دورا رئيسيا في تعزيز الشعور بالامان فهو حتما عارف بهذه الطموحات والاهداف ومؤمن بها.
وهناك قاعدة اساسية في علم الاجتماع الاسري تؤكد ان احداثا معينة خارج نطاق الجماعة قد تؤدي الى تماسكها مثل نشوء حرب أو فيضان فالاحداث الخارجية الضاغطة تشكل ازمة بالنسبة للاسرة أو الجماعة الا أنها تؤدي الى تضامن أعضائها حتى يتمكنوا من ان يتغلبوا عليها لذا تعد هذه الاحداث الخارجية الضاغطة عاملا مهما في توحيد اعضاء الاسرة وجعلها اكثر تماسكا وهوما يؤدي الى التكامل الاسري والذي (هو مفهوم دينامي يعني حالة مستمرة من التآزر والتفاعل والحيوية يقود الافراد الى تحقيق الاهداف المنشودة وهو يعزز الولاء للاسرة وصيانة أهدافها والتمسك بمعاييرها) وقد استنفرت الاسرة الفاطمية العلوية كل اعضائها في احداث فدك وهب الجميع كما لو كانوا يدا واحدة للدفاع عن الحق، فالزهراء عليها السلام تتصدى للموقف والامام علي عليه السلام يقود بغلتها مرورا على ديار الانصار والحسنان عليهما السلام مع أمهما في بيت الاحزان والسيدة زينب عليها السلام مع الزهراء في المسجد النبوي، وهذا دليل على قوة الاسرة نفسها في حين ان الاسر قد تتصدع في الازمات التي تحاصرها مما ينذر بانهيارها!!.
إن البيت الفاطمي العلوي كان مهداً للامن والامان ولجميع من فيه ولم تكن هناك تهديدات ابدا، وانى يكون ذلك وقد كان الحب الالهي هو المعين الذي ينهل منه الجميع في كل حركة وكل فكرة وكل شاردة وواردة، والزهراء