قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٥٥ - ٧ - رعاية حقوق الآخر
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أتى رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة ثلاثون امرأة كلهن تشكو زوجها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما إن أولئك ليسوا من خياركم»([٣٧٣]).
وروي أن امرأة معاذ قالت: يا رسول الله ما حق الزوجة على زوجها؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «أن لا يضرب وجهها ولا يقبحها وأن يطعمها مما يأكل ويلبسها مما يلبس ولايهجرها».
والانانية اكبر سارق للحقوق فاذا كان احد الطرفين مصاباً بالنرجسية فهو لا يفكر الا في تحصيل حقوقه - بل واكثر - على حساب الآخر!!.. ، ولايبالي بشريكه، فالمهم انه يحصل على كل شيء دون اي اهتمام أو رعاية لحقوق الغير عنده، ولهذا تبدو الشخصية النرجسية شخصية صعبة التعايش لانانيتها المفرطة.
وحينما ننتقل الى حياة الزوجين المعصومين عليهما السلام نرى ان امير المؤمنين عليه السلام لم يهمل اي حق من حقوق زوجته عليها السلام الفكرية أو الاجتماعية أو الاقتصادية وكذلك السياسية، فلم يرهقها بالمطالب الذاتية، ولم يقم بحجز الزهراء عليها السلام عن المجتمع ولم يحرمها من المشاركة السياسية والاجتماعية والثقافية بل جعلها في دائرة الحياة كما ان الزهراء عليها السلام لم تهمل حقوقه بل قامت بمراعاته ومراعاة الاولاد بل كل الاسرة.
قال صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة حجة الوداع:
[٣٧٣] (مستدرك الوسائل: ج١٤ ص٢٤٨ ب٦٣ ح١٦٦١١).