قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٣٢ - ز- عدم التكليف فوق الوسع
الشخص نفسه تحملها والله تعالى يقول:
{لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَهَا}([٣٤٩]).
والوسع هو حالة نفسية وجسدية ومعنوية ومادية والتكليف فوق الوسع يزيد المطالبات والتوقعات والانتظارات وتحول الانسان الى آلة منفذة ليس اكثر، مما يجعل العلاقة بين الاثنين قائمة على مقدار ما يحققه وينفذه الطرف الآخر من متطلبات الشريك!! وهذا اعلان عن فشل الحياة الزوجية حيث تنمو في القلوب جذوى المنى بالخلاص من هذا الطرف الذي لا يعرف الرحمة ولا يفكر الا بما استحكمت به انانيته المفرطة، وهذه كلها ترسم للاولاد صوراً سيئة عن الحياة الزوجية وعن الزواج نفسه، وتحول الزواج الى شركة وحسابات ومحاسبات ليس اكثر!
في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: الا وايما امرأة لم ترفق بزوجها وحمّلتْه مالم يقدر عليه ومالايطيق لم يقبل الله منها حسنة وتلقى الله وهو غضبان([٣٥٠]).
قال الامام علي عليه السلام: فوالله ما أغضبتها ولا أکرهتها من بعد ذلک حتى قبضها الله إليه، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً([٣٥١]).
وفي الرواية أن الزهراء عليها السلام قالت لعلي: يا أبا الحسن، إني
[٣٤٩] البقرة٢٨٦.
[٣٥٠] (امالي الصدوق ص٣٥٠، من لا يحضره الفقيه ج٤ص١٦).
[٣٥١] (كشف الغمة | الاربلي ١: ٣٦٣. وبحار الأنوار ٤٣: ١٣٤).