قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٣٣١ - ز- عدم التكليف فوق الوسع
الله عليه وآله وسلم وفي عنقها قلادة من ذهب كان اشتراها لها علي بن ابي طالب من فيء([٣٤٧]).
ان الهدية من علامات المحبة والمودة فعلي عليه السلام يقدم هدية للزهراء عليها السلام والهدية مهما كانت بسيطة اوصغيرة اوثمينة فهي دليل على تذكر الحبيب لمحبوبه في وقت غيابه وهي من عوامل ادخال السرور والفرح وهي بيان واظهار للمحبة.
وفي الحديث عن الامام الصادق: اذا سافر احدكم فقدِم من سفره فليأت اهله بما تيسر ولو بحجر([٣٤٨]).
ز- عدم التكليف فوق الوسع
فهي عليها السلام لم تكلف علياً عليه السلام مالا طاقة له به ابدا، وكانت عليها السلام تعرف ما يقدر عليه، والتكليف فوق الوسع أمر خاطئ لكلا الجنسين؛ إذ ليس صحيحا ان يحمّل الزوج زوجته مالا تطيق فيلقي عليها بكل المسؤوليات الصعبة بما في ذلك المهام الثقيلة في الاسرة وبذلك يقتل إحساسها بوجوده معها ويضاعف إحساسها بالغربة!!، والعكس ايضاً غير صحيح فما اكثر مطالب النساء التي لم تستطع الرجال تلبيتها فأدت بهم الى الحرام والى الجريمة والسجن!!.
ان التكليف فوق الوسع يؤدي الى زيادة الضغوط التي قد لا يستطيع
[٣٤٧] (عيون اخبار الرضا ج٢ ص٤٤ ح١٦١).
[٣٤٨] (وسائل الشيعة ج٨ ص٣٣٧ البحار ج١٢ ص١١).