قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٧٣ - ٣ - اسلوب التدليل المفرط
٣ - اسلوب التدليل المفرط
وهو الافراط في تلبية حاجات احد الطرفين المعقولة وغير المعقولة وبديهي ان الامر سيكون على حساب الطرف الآخر وعلى حساب سلامته ووجوده، وقد يؤدي الامر الى قيام احد الزوجين بكل أعباء المنزل والاسرة والاولاد رغم وجود الطرف الآخر والذي يكون بعيدا عن تحمل المسؤولية أو الاهتمام والمساعدة والمتابعة لشؤون الاسرة، وهنا يغيب التعاون بين الزوجين حيث يتحول احدهما الى اداة منفذة ليس اكثر ويعيش على الهامش، وهذا الاسلوب يؤدي شيئا فشيئاً الى ضمور القوة في الشخصية وظهور الاعتمادية المطلقة وقد يؤدي الى استفحال الانانية والنرجسية فلا يرى الفرد الا نفسه ورغباته وذاته!!، وقد تلجأ المرأة لهذا الاسلوب لانه يحررها من المسؤولية!! وهي تفرح ان الزوج ينتظر اوامرها وتتباهى بذلك!!. والحماية مطلوبة من كلا الطرفين ولكلا الطرفين ولكنها يجب ان تكون بحدودها، وفي بعض الاحايين تلغي الحماية الزائدة كل شعور بالمسؤولية الزوجية الامر الذي قد يلغي شخصية الطرف الآخر وكأنه فارق هذا العالم!! وهذا الاسلوب ينبئ بنتائج خطيرة اذ عادة مايفشل الشخص الذي يكون تحت الحماية الزائدة في ادارة شؤون الاسرة عند غياب الطرف الآخر - كما في حالات الوفاة المفاجئة أو المرض - الامر الذي يؤدي الى شلل الاسرة واحيانا يحصل تمرد بشكل مفاجىء مسقطا كل الاعتبارات منذرا بنتائج سلبية.. كما ان هذه الصورة المشوهة للحياة الزوجية تؤثر على الابناء وعلى حياتهم المستقبلية.