قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٦٤ - أم أبيها
الزهراء عليها السلام هي الاصل في ذرية المصطفى الممتدة حتى عصرنا الحالي بعد ان حرم عليه الصلاة والسلام من الذرية من كل زوجاته الاخريات وهوالذي اشارت اليه سورة الكوثر، ولكن تبدو المسألة اكثر من رؤية نسبية فأن الزهراء عليها السلام كانت السبب في البقاء الاصيل للرسالة من خلال المواقف العظيمة التي ذادت فيها عن روضة الجمع بين النبوة والامامة فالامومة نسبية سببية دعوية خالدة. وهذا اللقب هو تكريم للزهراء عليها السلام لتثبيت مكانتها الفضلى العليا في المجتمع فربما فرحت زوجات النبي بلقب ام المؤمنين الذي منحه القرآن لهن {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}([٢٥٠]) فيأتي علو المقام للزهراء عليها السلام فهي افضل من ام المؤمنين؛ لانها ام ابيها وابوها هو حبيب إله العالمين ونبيه المصطفى ورسوله الذي ختم به رسالة السماء فأي تكريم هذا لاتدانيه مرتبة؟!!.. بل ان الزهراء عليها السلام لتكون اما لابيها في صورته التي جسدتها في كيانها وذاتها.
قالت عائشة: «إذا أقبَلَت فاطمة كانت مِشْيتُها مِشيةَ رسول الله صلى الله عليه وآله..»([٢٥١]).
وعن عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت: ما رأيتُ أحداً كان أشبَهَ كلاماً وحديثاً من فاطمة برسول الله، وكانت إذا دخَلَت عليه رحّب بها وقام إليها فأخذ بيدها فقبّلها، وأجلَسَها في مجلسه»([٢٥٢]).
[٢٥٠] (الاحزاب ٦).
[٢٥١] (صحيح مسلم ١٩٠٥: ٤ / ح ٩٩).
[٢٥٢] (المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوريّ الشافعي ١٥٤: ٣).