قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٥٩ - فاطمة البنت البارّة
خلف - " قال عبدالله: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر فألقوا في القليب([٢٣٨]).
- وقد الم بها الحزن والاسى لما تراه من اذى المشركين لابيها ومواصلته طريق الدعوة فانفجرت مرة باكية وهي تزيل التراب والاوساخ عن وجهه ورأسه وثيابه فرفع صلى الله عليه وآله وسلم رأسه إليها قائلا: ان الله مانعٌ أباك وناصره على اعداء دينه ورسالته.
- وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام إليها فقبّلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلس*ها([٢٣٩]).
- وكانت «سلام الله عليها» تؤثره بما عندها من طعام كالاُمّ المشفقة على ولدها، فعن أنس، قال: جاءت فاطمة عليها السلام بكسرة خبز لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «ما هذه الكسرة؟» قالت: «قرص خبزته ولم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة..»([٢٤٠]).
- وعن عبدالله بن الحسن قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة عليها السلام فقدّمت إليه كسرة يابسة من خبز شعير، فأفطر عليها، ثم قال: «يابنية، هذا أول خبزٍ أكل أبوك منذ ثلاثة أيام»،
[٢٣٨] (صحيح مسلم ١٤١٩/١٠٨ كتاب الجهاد والسير. وصحيح البخاري ج ٤ ٢٢٠/٢٦ كتاب الجزية والموادعة باب طرح جيف المشركين في البئر ودلائل النبوة / البيهقي ج ٢ /٢٧٨).
[٢٣٩] (سنن الترمذي ٥: ٧٠٠ |٣٨٧٢. ومستدرك الحاكم ٤: ٢٧٢).
[٢٤٠] (مجمع الزوائد ١٠: ٣١٢).