قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٥٢ - ماهو الدور؟
في حروب الإسلام المصيرية.
وعدا عن طبيعة تعاملها مع الفئات المحتاجة إلى الرعاية كاليتيم، والأسير، والمسكين، وهو ما خلده الله سبحانه قرآنا يتلى إلى يوم القيامة. وأعظم من ذلك كله.. موقفها القوي والمؤثر، الذي وظفت فيه حتى فصول موتها ودفنها لصالح حفظ ثمرات الجهاد، في سبيل قضية الإسلام الكبرى، تماما فعلته ابنتها زينب عليها السلام في نطاق حفظها القوي والمؤثر لثمرات الجهاد والتضحيات الجسام للإمام الحسين عليه السلام وصحبه في كربلاء.. نعم، إن ذلك كله، ونظائره، يدل على أن الزهراء (عليها السلام)، قد شاركت في العمل الإنساني، والسياسي، والثقافي، والإيماني بما يتناسب مع واقع، وحاجات، وظروف عصرها.
ويضيف:
وهنا الذي حققته قد لا يوازيه أي إنجاز لأية امرأة عبر التاريخ، مهما تعاظم نشاطها، وتشعبت مجالاته، وتنوعت مفرداته، لأنه استهدف تأصيل الجذور. فكان الأبعد أثرا في حفظ شجرة الإسلام، وفي منحها المزيد من الصلابة والتجذر، والقوة. وفي جعلها أكثر غنى بالثمر الجني، والرضي، والهني.
ولا يجعل إنجاز المرأة في هذا العصر أعظم أثرا، وأشد خطرا. حتى ولو اختلفت متطلبات الحياة، واتسعت وتنوعت آفاق النشاط والحركة فيها.. لأن من الطبيعي أن يكون عصر التأصيل لقواعد الدين. والتأسيس الصحيح لحقائق الإيمان، وقضايا الإنسان المصيرية هو الأهم، والأخطر، والانجاز فيه لا