قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٣٥ - عمر الزهراء عليها السلام
العمر الاجتماعي حيث تُنقص الساعات الاجتماعية مع اوقات النوم والخلوة وغير ذلك. وهذا العمر تُنقصه ساعات الامية والجهل والتعلم الخاطئ والثقافة المشوهة بمعنى آخر انه العمر الذي نقضيه في تعلم الثقافة الهادفة والواعية وهو لا يعني مجرد التعليم الاجوف فما اكثر متعلمينا واقل مثقفينا!! فالثقافة هي امتلاك المعرفة التي تؤهل للعمل الجاد والمثمر وتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة.
٣ - العمر الايماني: وهو مايقضيه الانسان من وقت في عبادة الله وطاعته وربما يشمل كل العمر الزمني مضافا اليه ما كرّسه من ثقافة للآخرين وما سَنّه من سنن اجتماعية هادفة وما تعلمه الناس منه بل حتى ساعات النوم قد تكون قربة الى الله (ونومكم فيه عبادة) وكذلك ساعات الطعام والخلوة فتسجل حسنات مضاعفة وزمنا اطول وهذا العمر المبارك يمتد فسيحا على مدى التاريخ وربما قبل ولادة الانسان نفسه وبعد رحيله وبعد انتهاء العوالم فهل يمكن لأحدنا ان يحسب الزمن والوقت الذي سنّته سورة الدهر؟، وضربة علي يوم الخندق تعادل عبادة الثقلين فهل عبادة الثقلين تقاس بسنين وجودهما على هذه الارض؟، ومن هنا لا تكون هناك اهمية لعمر طويل اذا لم يكن فيه مايخلد الانسان، ونفس الشيء يقال عن العمر القصير.
وفي الحديث عن الامام الصادق عليه السلام: من يموت بالذنب اكثر ممّن يموت بالآجال ومن يعيش بالاحسان اكثر ممن يعيش بالاعمال.
ومما يساعد على إسباغ البركة على الأعمار هو بر الوالدين وصلة