قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ٢٣١ - وداعا
يجول بخاطرها وبما مر عليها من مصائب ونوائب.. لهفي لسيدة النساء التي يموج قلبها بالاسى فلا تجد من تبثه احزانها.. وربما لم تبث حزنها لزوجها كيلا يزداد الما بعد الم!!...
وقد اختلفت الروايات في تاريخ وفاتها والارجح انه في الثالث من جمادى الآخرة في نفس العام الذي قبض فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اي بعد ثلاثة اشهر من وفاة ابيها كما ذكره المجلسي([٢٢٣]) والطوسي([٢٢٤]) وهناك روايات تشير الى وفاتها بعد أربعين يوما من وفاة أبيها أو خمسة وسبعين يوما من رحيله صلى الله عليه وآله وسلم.
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: عاشت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوما، لم تر كاشرة ولا ضاحكة، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين: الاثنين والخميس، فتقول: ها هنا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وها هنا كان المشركون»([٢٢٥]).
قال الكليني (رحمة الله عليه): ولدت فاطمة (عليها السلام) بعد مبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بخمس سنين، وتوفيت (عليها السلام) ولها ثماني عشرة سنة وخمسة وسبعون يوما، وبقيت بعد أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم) خمسة وسبعين يوما([٢٢٦]).
[٢٢٣] البحار ج١ ص١.
[٢٢٤] مصباح المتهجد ص٥٥٤
[٢٢٥] (الكافي ج٤ ص٥٦١ ح٤).
[٢٢٦] (اصول الكافي ج ١ ص. ٤٥٩).