قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٤١ - الى يثرب
ومع تنوع أسباب الهجرة - اية هجرة- ونتائجها فان المهم هنا هو منظومة القيم في الهجرة فهي اما ان تكون هجرة تصاعدية في القيم كما في هجرة المسلمين الى مجتمع المدينة حيث اقاموا دعائم الدولة الفاضلة وكان المجتمع المدني صورة لتجلي الفضائل الانسانية والاخلاق العليا لكن الامر ليس هكذا دائماً ففي احايين كثيرة- والعياذ بالله- تكون الهجرة سببا لانتكاسة القيم أو انحطاطها ومن الارقام التي عندنا انه بعد الحرب العالمية الاولى هاجر ٤ ملايين مسلم الى امريكا اللاتينية بحثا عن الحياة الافضل ولكن لم يبق من هؤلاء ثابتا على دينه واسلامه سوى ٧٠٠ فرد فقط حسب احصائية عام ٢٠٠٠!.
الى يثرب
وكانت هجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون افراد اسرته ومن ضمنهم الزهراء عليها السلام بعد ان ابقى عليا عليه السلام في فراشه لتضليل المشركين من جهة وليؤدي الامانات ثم بعد ذلك كانت هجرة السيدة فاطمة التي تشير الروايات الى ان عمرها الشريف آنذاك كان الثامنة على تقدير اكثر الروايات.
فلما عزم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على الهجرة الى يثرب ترك عليا في فراشه وأوصاه برد الامانات وأن يلحق به مع من بقي من النسوة، وهن فاطمة الزهراء، وفاطمة بنت أسد، وفاطمة بنت الحمزة، وفاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب وجاء المشركون يهمون قتل الرسول صلى الله عليه وآله