قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٣٩ - هجرة الزهراء عليها السلام
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «ليس بلد أحق بك من بلد، خير البلاد ما حملك»([٩٨]).
وقال (عليه السلام): «شر الأوطان ما لم يأمن في القطان»([٩٩]).
ان الامر الالهي جاء الى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يأذن له بالهجرة هو وأسرته وباقي المسلمين بعد ان وصل اذى قريش حدا لا يطاق واصبح امر نجاة الفئة المؤمنة هو المطلوب.
لقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يحمل مشروعا تغييريا الى البشرية كلها وبهذا كان لابد من البحث عن الارضية المناسبة لانطلاقة المشروع وصيانته ونشره وكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يعرض نفسه على القبائل في مواسم الحج ويدعوهم الى الاسلام والايمان حتى آمن رهط من المدينة وبايعوه في بيعة العقبة الاولى والثانية، فلما حمي الوطيس بمكة لم يجد الرسول بداً من الهجرة تاركا في مكة كل ذكرياته وعلاقاته وخرج منها خائفا يترقب الى (طيبة أو يثرب) التي أصبحت فيما بعد مدينة الرسول وعاصمته.
ولقد كانت الهجرة النبوية المفصل الاساس في حياة الرسالة اذ انه وبعد الهجرة الى المدينة تم توفير الاجواء الآمنة للمسلمين ليؤدوا شعائرهم وفرائضهم بحرية دونما خوف أو خشية من التعرض للاذى بما مهد لتأسيس
[٩٨] غرر الحكم ودرر الكلم: ص ٣٣٥ ق٤ ب١ الفصل٥ ح٧٧٢٠.
[٩٩] غرر الحكم ودرر الكلم: ص ٤٤٧ ق. ٦ ب٤ الفصل٧ ح١٠٢٥٦.