قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١٢٤ - وفاة السيدة خديجة عليها السلام
الطيبة التي تُشعر بالود مع المفردات التي يتحملها عقله في فهم الامر ثم يصبح الطفل هادئاً تماماً ففقدان الأمل في عودة الأم يجعل الطفل يتقبل الرعاية من الآخرين انه يبدأ يتراجع الى الذات محاولا لملمة الجراح والخروج من الازمة). بعدها يبدأ الطفل في مرحلة تقبل البدائل عن الام وهي مرحلة الانفصال والتي تعتمد اساسا على البدائل عن الام وعلى الاساليب المتبعة في التعامل ومدى احترام الطفل وتقدير مشاعره.
وفي الروايات:
إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد جعل فاطمة عليهاالسلام عند ابنة عمه ام هاني بنت ابي طالب بعد وفاة خديجة عليها السلام لرعايتها والقيام بشأنها([٨٣]).
ان رحيل السيدة خديجة رضي الله عنها ترك اثره الجلي على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نفسه وجاء الامر متزامنا مع رحيل حامي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبي طالب رضي الله عنه فسمىّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عام الرحيل هذا بعام الحزن وبقي في البيت الذي خلا من خديجة يقلب طرفه مع ابنته الصغيرة التي كانت بأمس الحاجة الى الرعاية الامومية... واستمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مشواره الدعوتي يتحدى (قطعان قريش) المكابرة ويستمر في دعوته الى نبذ الاوثان وتوحيد الله
[٨٣] (اخرجه السيوطي في حديث عن عبدالرزاق عن ابن جريح مسند فاطمة الزهراء عليها السلام / السيوطي: ١١٩ نقلاً عن كتاب سيدة النساء فاطمة الزهراء علي موسى الكعبي / مؤسسة الرسالة)