قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١١٨ - وفاة السيدة خديجة عليها السلام
تنقل كتب السيرة خلافًا واحدًا حدث بينها وبين رسول الله، لم تنقل كتب السيرة غضبًا ولا هجرًا، لم تنقل طلبًا من السيدة خديجة لنفسها!، (لقد عاشت لرسول الله، تخفف المه وتمسح جراحه وتهون عليه الرزايا وتطلقه الى الغد المنتصر بالفيض الالهي).
نعم ماتت خديجة في وقت كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم احوج ما يكون اليها والى وجودها الى جواره... وكانت الزهراء عليها السلام في طور النمو احوج ما تكون الى وجود امها معها... رحلت في ظرف عصيب للغاية وقريش تقتنص الفرص للانقضاض على الدين واهله.. وبذا حرمت الزهراء من امها. وماكان موت الام يعني فقط غياب الجسد بل انه اكبر من هذا واعظم فهو غياب الامن والامان وهو غياب مشاعر الحب والعطف وهو ايذان بالوحدة في تيار الالم الجارف. فالامومة اعظم بكثير من ان توصف بكلمات.
ماتت الام وقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بدفنها في قبرها المعروف في مكة غير ان ثقل الهم كان شديدا فماذا سيقول لابنته الصغيرة أيخبرها بالحقيقة وهي طفلة صغيرة ام يخفي الامر؟ ولكن الى متى؟ أيمكن للرسول ان يكتم الحقيقة عن ابنته ويبقى يعدها بانها ستلتقي بامها في القريب العاجل في محاولة لإسكات الالم مؤقتا ام انه يضع ابنته امام الحقيقة التي لابد منها وهي موت والدتها؟ تقول الرواية:
عن القطب الراوندي عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: