قراءة في السيرة الفاطمية - الحداد، كفاح - الصفحة ١١٠ - نهاية الحصار
يبقي الا اسم الله (باسمك اللهم) فأعلمهم ابوطالب بالأمر ثم عاد الى الشعب ليعلن انتهاء مرحلة الحصار والعودة الى المنازل.
نهاية الحصار
انتهى الحصار بعد سنين من العذاب والصبر والتحمل وكان لابد من نهاية وكانت للحصار نتائجه التربوية فقد علّم المسلمين على التحمل والقناعة والصبر والزهد والرضا وطاعة النبي القائد صلى الله عليه وآله وسلم وحمايته.
والى هذه المحنة القاسية يشير اميرالمؤمنين عليه السلام في الخطبة التاسعة في نهج البلاغة قائلا:
[وهموا بنا الهموم وفعلوا بنا الافاعيل ومنعونا العذب واحلسونا الخوف واضطرونا الى جبل وعر فعزم الله لنا على الذبّ عن حوزته.]
كما ان حالة الدعم والاعانة التي قدمها من هم خارج الحصار الى من كانوا في الحصار قد كشفت عن دور هذا الدعم والعون في انقاذ المسلمين من موت حتمي وعرّف بتأثير اواصر القربى على اصحابها، وان اهل مكة لم يكونوا كلهم راضين عن هذه الصحيفة الظالمة ولهذا سعى الى خرقها حكيم ابن حزام وغيره.
ويروي المؤرخون ان ابا طالب وخديجة عليهما السلام قد انفقا كل أموالهما خلال سنوات الحصار، فلقد استعان الرسول صلى الله عليه وآله