الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٠٥ - هل أطلَعَ الله عزّ وجلَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الغيب!!
وغيره بتعلّمٍ مِنْهُ سبحانه.
أخيراً: قد يصل العارف إلى أحوالٍ يعجز بيانها، فيفيض عليه سبحانه من علوم الأسرار، وليس هناك أيّةُ إستحالةٍ عقليةٍ، فباب الفيض مفتوحٌ لأصحاب القابليات، {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}").[٢٦٢]
... قال حذيفة بن اليمان: والله، انّي لأَعلَم الناس بكلّ فتنةٍ هي كائنة، فيما بيني وبين الساعة. ومابي إلاّ أنْ يكون رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم أَسَرَّ إليّ في ذلك شيئاً، لَمْ يُحَدّثه غيري.. [٢٦٣]
ويقول إبن تيمية:
(... وهو مع ظهور أمره، وطاعة الخلق له، وتقديمهم له على الأنفس والأموال، مات ولَم يُخلّف درهماً ولا ديناراً، ولا شاةً ولا بعيراً له، إلاّ بغلته وسلاحه، ودرعه مرهونة عند يهودي، على ثلاثين صاعاً من شعيرٍ إبتاعها لأهله، وكان بيده عقارٌ ينفق منه على أهله، والباقي يصرفه في مصالح المسلمين، فحكم بأنّه لا يورث، ولا يأخذ ورثته شيئاً من ذلك، وهو في كلّ وقتٍ يظهر على يديه من عجائب الآيات، وفنون الكرامات، ما يطول وصفه، ويُخبرهم بِخَبَرِ ما كان وما يكون..).[٢٦٤]
[٢٦٢] المراجعات/ هامش الصفحة ١٧٧.
[٢٦٣] صحيح مسلم/ كتاب الفتن وأشراط الساعة/ أخبار النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فيما يكون الى قيام الساعة. الحديث ٧٢٩٦.
[٢٦٤] الجواب الصحيح/ الجزء الخامس/ صفحة ٤٤٠ و٤٤١.