الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٠٠ - لَعْن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمّ عثمان (الحَكَم بن أبي العاص) بين البخاري ومحمد ناصر الدين الألباني!
"قلت: وأصل القصة عند البخاري بدون هذه الزيادة"!
فأقول: ما قيمة هذا التعقّب، وهو يعلم أنّ هذه الزيادة صحيحة السند، وأنّها من طريق غير طريق البخاري؟! وليس هذا فقط، بل ولَها شواهد صحيحة أيضاً كما تقدم؟! إكتفيتُ بها عن ذكر ما قد يصلح للإستشهاد به! فقد قال في آخر شرحه لحديث: "هلكة أُمّتي على يَدَي غلمة من قريش" من "الفتح" (١٣/١١):
"وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما وَلَدَ. أخرجها الطبراني وغيره، غالبها فيه مقال، وبعضها جيد، ولعلّ المراد تخصيص الغُلمة المذكورين بذلك"!
وأعجب من ذلك كلِّه تحفُّظُ الحافظ الذهبي بقوله في ترجمة (الحكم) من" تأريخه " (٢/ ٩٦):
"وقد وردت أحاديث منكرة في لَعْنِِه، لا يجوز الإحتجاج بها، وليس له في الجملة خصوص من الصحبة بل عمومها"!
كذا قال! مع أنّه - بعد صفحة واحدة - ساق رواية الشعبي عن إبن الزبير، مُصحّحاً إسناده كما تقدم!! ومثل هذا التلوّن أو التناقض مِمّا يفسح المَجال لأهل الأهواء أن يأخذوا منه ما يناسب أهواءهم! نسأل الله السلامة.). إنتهى كلام الشيخ الألباني.. [٢٥٨]
[٢٥٨] سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني/ المجلد السابع/ القسم الأول/ صفحة ٧١٩/ الحديث ٣٢٤٠.