الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٠ - المقدّمة
فلان، لِيَتَبَيّن لك صحّة ما نقول، بينما ترى السُنّي المُنتَمي إلى أمّةِ (إقرأ) لا يقرأ (مسانيدَهُ وسُنَنَهُ وصحاحَهُ!)، ولا يعرف محتويات كُتبه الأساسية لمعرفة دينه. وإذا قرأَ لا يفهم، وإذا فهم لا يُنصِف، بل يتعصّب ويجهل!.
والأعجب من ذلك أنْ تجدَ أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام مُطّلِعين على ما في كُتُبِ أتباع (سُنّة الصحابة) أكثرَ مِنْ أصحابها!، ليحتَجّوا بها عليهم بما فيها من روايات.
فها هو إبن حزم الأندلسي يقول:
(.. لا معنى لإحتجاجنا عليهم برواياتنا، فهم لا يصدّقونا، ولا معنى لإحتجاجهم علينا برواياتهم، فنحن لا نصدّقها، وإنّما يجب أنْ يحتجّ الخصوم بعضهم على بعضٍ بما يصدّقه الّذي تقام عليه الحجة بهِ، سواءً صدّقه المحتجّ أو لَمْ يصدّقهُ، لأنّ مَن صدّق بشيءٍ لزمه القول به أو بما يوجبه العلم الضروري، فيصير الخصم حينئذٍ مُكابراً منقطعاً أن ثبتَ على ما كان عليه..).[١]
والحقيقة التي لابدّ أنْ نذكرها، هي أنّ المتتبّع لـ(صحاحهم، ومسانيدهم) يجد فيها مايلي:
١- أحاديث تؤيّد تجسيم ورؤية الذات الإلهية المقدسة، والتي ينكرها القرآن الكريم.
٢- أحاديث في الطعن في عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم،
[١] الفصل في الأهواء والملل والنحل/ الجزء الرابع/ صفحة ١٢.