الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ١٧٣ - في الصّحاح! النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشُكُّ بزوجته عائشة!
تكلّم بها، أن قال لي: (ياعائشةُ! إحمدي الله فقد بَرّأكِ الله)، فقالت أُمّي: قومي الى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فقلتُ: لا والله لا أقومُ إليهِ ولا أحمَدُ إلاّ الله! فأنزل الله- تعالى- (إنّ الذين جاءوا بالإفك عُصبةٌ منكم) الآيات، فلمّا انزل الله هذا في براءتي، قال ابو بكر وكان يُنفقُ على مِسطَحِ بن أُثاثةَ، لقرابتهِ منه-: والله، لا أُنفقُ على مِسطحٍ شيئاً أبداً، بعدما قال لعائشةَ، فأنزل الله- تعالى-: (ولا يأتلِ أُولوا الفضل منكم والسَعة) إلى قوله: (غفورٌ رحيم)، فقال أبو بكرٍ: بلى - والله- إني لأُحبُّ انْ يغفرالله لي! فرجع الى مِسطحٍ الذي كان يُجري عليه، وكان رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يسألُ زينبَ بنت جحشٍ عن أمري فقال: يازينبُ! ما عَلِمْتِ ما رأيتِ؟ فقالت: يارسول الله! أحمي سمعي وبصري، والله ماعلمتُ عليها إلاّ خيراً، قالت: وهي التي كانت تُساميني، فعصمها الله بالورع. قال: وحدثنا فُليحٌ، عن هشام بن عروة، عن عائشة، وعبد الله بن الزبير.. مثلهُ. قال: وحدثنا فُليحٌ، عن ربيعة بن ابي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد بن ابي بكر... مثلهُ. [٢٣٣]
أقول: إنتهت هذه الرواية (الخالدة) لآل أبي قحافة! والتي من ألفها إلى يائِها مَدْحٌ وإطراءٌ لأبي بكرٍ وإبنته!، وطعنٌ بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفيها نرى ربّ العزّة (جلّ وعلا) وجبرئيل منهمكَينِ بإنزال آيات المدح والثناء بحقّهما! والتي من رواتها: فُليح بن سليمان الخزاعي.
[٢٣٣] صحيح البخاري/ كتاب الشهادات/ باب تعديل النساء بعضهنّ بعضاً. الحديث ٢٦٦١.