الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٢٦٠ - هل يجوز إفشاء سِرِّ النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ؟؟
رآها رحّب بها، فقال: مرحباً بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارّها فبكت بكاء شديداً، فلما رأى جزعها سارّها الثانية فضحكت، فقلت لها: خصّكِ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم من بين نسائه بالسرار، ثم أنتِ تبكين؟ فلمّا قام رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، سألتُها ما قال لكِ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ؟ قالت: ما كنتُ أُفشي على رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم سِرّه... [٣٨٣]
لاحظ الآن، حفصة، وهي تُفشي سِرّ زوجها لعائشة!
روى الدارقطني عن ابن عباس، عن عمر قال: دخل رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بأُمّ ولده مارية في بيت حفصة، فَوَجَدَتْهُ حفصة معها - وكانت حفصة غابت إلى بيت أبيها - فقالت له: تُدخلها بيتي! ما صَنَعتَ بيَ هذا من بين نسائك إلاّ مِن هواني عليك. فقال لها: (لا تذكُري هذا لعائشة، فهي عليَّ حرامٌ إنْ قربتها)، قالت حفصة: وكيف تَحْرُم عليكَ وهي جاريتك؟ فَحَلَفَ لَها ألاّ يقربها. فقال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم: (لا تَذكُريهِ لأَحَدٍ). فَذَكَرَتْهُ لعائشة، فآلى لا يدخل على نسائه شهراً، فاعتزلَهُنّ تسعاً وعشرين ليلة، فأنزل الله عزّ وجلّ {لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ}.. الآية.[٣٨٤]
[٣٨٣] صحيح البخاري/ كتاب الإستئذان/ باب مَن ناجى بين يَدَي الناس، ولم يُخبر بسرّ صاحبه، فإذا مات أخبَرَ به. الحديثان ٦٢٨٥ و٦٢٨٦. وصحيح مسلم/ كتاب فضائل الصحابة / باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام. الحديث ٦٣٤١.
[٣٨٤] الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي)/ الجزء ١٨/ صفحة ١٧٩.