الافصاح عن المتواري من احاديث المسانيد والسنن والصحاح - الخياط، محسن - الصفحة ٥١ - تفسير {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} البقرة ٢٢٣
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي:
وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده، والطبراني في الاوسط، والحاكم وابو نعيم في المستخرج بسندٍ حسنٍ، عن ابن عمر قال: إنّما نزلت نساؤكم حرث لكم... الآية، رخصة في إتيان الدبر..
وَأخرج الطَّحَاوِيّ وَالْحَاكِم فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي والخطيب عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم أَن الشَّافِعِي سَأَلَ عَنهُ فَقَالَ: مَا صَحَّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ (وآله) وسلم فِي تَحْلِيله وَلا تَحْرِيمه شَيْء، وَالْقِيَاس أَنه حَلال.
وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن عبد الحكم أَن الشَّافِعِي نَاظر مُحَمَّد بن الْحسن فِي ذَلِك فاحتجّ عَلَيْهِ ابْن الْحسن بِأَن الْحَرْث إِنَّمَا يكون فِي الْفرج، فَقَالَ لَهُ فَيكون مَا سوى الْفرج محرماً، فَالْتَزمهُ فَقَالَ: أَرَأَيْت لَو وَطئهَا بَين سَاقيهَا أَو فِي أعكانها، أَفِي ذَلِك حرث؟ قَالَ: لا، قَالَ: أفيحرم قَالَ: لا، قَالَ: فَكيف تحتجّ بِمَا لا تَقول بِهِ.
قَالَ الْحَاكِم: لَعَلَّ الشَّافِعِي كَانَ يَقُول ذَلِك فِي الْقَدِيم، وَأما فِي الْجَدِيد فَصرّحَ بِالتَّحْرِيمِ. [٥٥]
ويقول العلاّمة الآلوسي: (.. والقول بأنّ الآية حينئذ تكون دليلاً على جواز الإتيان من الأدبارِ ناشئٌ من عدم التدبّر في أنّ - من - لازمة إذ ذاك، فيصير المعنى من أي مكان، لا في أيّ مكان، فيجوز أن يكون المستفاد حينئذ تعميم الجهات من القدام والخلف والفوق والتحت واليمين والشمال، لا
[٥٥] الدرّ المنثور/ الجزء الأول/ صفحة ٦٣٨.